الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

40

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عدم حصوله بالوزن بعد ، فعلى هذا كلما حصل التثليث بالوزن فقد حصل التّثليث بالكيل والمساحة فلا مجال للاشكال في حصول التّثليث بالوزن . انما الإشكال والكلام في أن العبرة في تقدير التّثليث بالوزن متعينا ، ولا يستفاد التعيين من الرّواية الأولى والثالثة . واما الرّواية الثانية : وهي رواية ابن أبي يعفور وهي وإن دلت على أن ما يزيد على الثلث بحسب الأوقية حرام لكن الرواية ضعيفة باعتبار ان روى عن محمد بن عبد الحميد وهو غير معلوم . هذا كله بالنسبة إلى بعض الأخبار المستدلة على كون العبرة في التثليث بالوزن . واما ما يمكن الاستدلال به على كون العبرة في التّثليث بالكيل والمساحة روايات : الرواية الأولى : ما رواها عمار بن موسى الساباطي قال : وصف لي أبو عبد اللّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال لي عليه السّلام تأخذ ربعا من زبيب وتنقّيه ثم تصبّ عليه اثني عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيّام الصيف وخشيت ان ينشّ جعلته في تنور سخن قليلا حتى لا ينشّ ثم تنزع الماء منه كله إذا أصبحت ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ثمّ تغليه « 1 » ، حتى يذهب حلاوته ثم تنزع مائة الآخر فتصبه على الماء الأوّل ثم تكيله كله فتنظر كم الماء ثم تكيل ثلاثة فتطرحه في الاناء الذي تريد ان تغليه ، وتقدره ، وتجعل قدره قصبة أو عددا فتحدّها على قدر منتهى الماء ثم تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ثم تغلية بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه حتى تذهب رغوة العسل وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ ، ثم تضربه بعود ضربا شديدا حتى يختلط ، وان شئت ان تطيّبه بشيء من زعفران ، أو شيء من زنجبيل

--> ( 1 ) في بعض النسخ ثقلبه .